السبت، 7 مايو 2016

الأدلة عند الأصوليين .. من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله -

من الأصوليين من قسم الأدلة إلى قسمين: 
أ- أدلة أصلية: وهي التي لا تتوقف دلالتها على الأحكام على دليل آخر، وهي الكتاب، والسنة .
ب- أدلة تبعية: وهي التي تتوقف دلالتها واعتبارها على غيرها، وهي بقية الأدلة كالإجماع، والقياس ...الخ .
ومن الأصوليين من قسمها إلى قسمين:
أ- أدلة نقلية: وهي التي طريقها النقل، ولا دخل للمجتهد في تكوينها، وعمله قاصر على فهم الأحكام منها بعد ثبوتها، وهي "الكتاب، والسنة، والإجماع، والعرف، وقول الصحابي، وشرع من قبلنا".
ب- أدلة عقلية: وهي التي يكون للمجتهد دخل في تكوينها، وهي القياس، والإستحسان  .. الخ .
وهذا مشى عليه الشاطبي في الموافقات.

ومن الأصوليين من قسمها إلى قسمين:
أ - متفق عليها وهي "الكتاب والسنة والإجماع" .
ب مختلف فيها وهي "القياس والاستصحاب والاستحسان والعرف وقول الصحابي ...الخ .
وقد جمعها القرافي في شرح تنقيح الفصول في تسعة عشر دليلا بالاستقراء في باب أدلة المجتهدين.
وتبعه في عدّها الطوفي في رسالته في المصلحة، وتبعهما كذلك الزركشي في رسالة له بعنوان لقطة العجلان .
وقد يطلق عليها أصول، ومصادر، وحجج .

التسميات:

الأربعاء، 6 أبريل 2016

من قواعد العموم | من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله -

 العموم لغة: شمول أمر لمتعدد .
والتعدد قسمان: 
١- التعدد من جهة اللفظ .
٢- التعدد من جهة المعنى، وتحته ثلاثة أنواع:
أ . العلة . ب . مفهوم الموافقة . ج . مفهوم المخالفة .
والعام المخصوص عمومه مراد تناولا لاحكما، بينما العام المراد به الخصوص ليس عمومه مرادا لا حكما ولاتناولا . 

من قواعد العموم:  
اللفظ لم يرد قط إلا وهو دال على العموم، وإنما يدل على الخصوص بقرينة تنضم إليه .

الأصل عموم التشريع حتى يثبت تخصيص الحكم بفرد، أو نوع من الأمة .

الفعل في ذاته وإن لم يكن عاماً لكن قامت الأدلة على أن الأصل فيه التشريع للأمة ، وأنه عليه الصلاة والسلام قدوتها حتى يثبت ما يدل على الخصوصية .

أدلة عموم الشريعة للأمة توجب إرادة العموم من الخطاب الخاص .
تتابع الأدلة على حكم واحد كثير وجوده في الشريعة . والله أعلم .

المشترك اللفظي عند التجرد من القرائن يحمل على جميع ما وضع له .
رعاية مصالح العباد في أفعال الله وتشريعه معلوم من الدين باستقراء النصوص .

دخول العبيد في عموم الخطاب بمقتضى الوضع لغة ، كلفظة الناس ، أو المؤمنين ، والعبد من الناس والمؤمنين حقيقة .
إذا اجتمع التذكير والتأنيث غلبوا جانب التذكير، وهذا مألوف من عادة العرب في الاستعمال .
المتكلم من الخلق يدخل في عموم خطابه لغة، وسواء كان خطابه بالعام أمرا أو نهيا أو خبرا.

الخطاب يتناول المعدوم عند أهليته للتكليف، وانطباق اللقب المنادى به عليه .
ويدل على ذلك الإجماع المنقول عن الصحابة على ذلك . والله أعلم .

العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب .
العام بعد التخصيص يكون حقيقة فيما بقي؛ لأنه قبل التخصيص حقيقة فيكون بعده كذلك في الصور التي لم تخصص .
والعام فيما بقي بعد التخصيص حجة؛ لأن العام قبل التخصيص حجة في كل قسم من أقسامه إجماعاً، والأصل بقاء ما كان على ما كان إلاّ أن يوجد معارض ، والأصل عدمه .
الجمع المذكر بالواو والنون، وضمير المذكرين، يشمل النساء أيضاً، لأن أكثر خطابات الله تعالى بلفظ التذكير، والنساء في جملته .

العموم من عوارض الألفاظ حقيقة، وقد يطلق في غيرها لكنه مجاز .
وأقل الجمع ثلاثة حقيقة .
قول الصحابي قضى بكذا أو نهى عن كذا يقتضي العموم .
يجوز تخصيص العموم إلى أن يبقى أقل الجمع، ولا يجوز النقصان من أقل الجمع؛ لأنه يخرج عن كونه حقيقة في الإستغراق .
اللفظ العام يجب اعتقاد عمومه في الحال؛ لأن اللفظ موضوع للعموم، والتوقف من أجل البحث عن المخصص إن وجد يؤدي إلى ترك العمل بالدليل، ومن ثبتت عدالته لا يتوقف فيه حتى يرد عليه الفسق . والله أعلم .
وإذا تعقب الاستثناء جملاً رجع إلى جميعها كالشرط .
الاستثناء من غير الجنس مجاز .
لم يأت الاستثناء إلاّ في القليل من الكثير ، كما قال جمهور أهل اللغة .
الاستثناء من الإثبات نفي، ومن النفي إثبات .
 والله الموفق .

تنبيه:
المطلق عمومه بدلي، وتسميته عاما باعتبار أن موارده غير منحصرة، لا أنه في نفسه عام، بينما العموم شمولي يحكم فيه على كل فرد .


اقتباس من تغريدات د. أحمد الذروي 

التسميات:

الأحد، 3 أبريل 2016

ثبوت الأحكام الشرعية له طرق | من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله -

ثبوت الأحكام الشرعية له طرق:
١- الاقتصار كثبوتها بالتصرفات الإنشائية بلا تخلل مانع كالبيع والهبة ونحوهما .
٢- الظّهور كثبوت حكم الحيض بعد تمام ثلاثة أيام .
٣- الاستناد كثبوت الملك للغاصب بعد الضمان مستنداً إلى الغصب السابق .
٤- الانقلاب كتبدل حكم البِر في اليمين بعد الحنث إلى الكفارة .
يراجع في هذا كتاب الكليات لأبي البقاء الكفوي ص ١٥٨ .
وفي ص ٨٦٧ ذكر الموقوف من العقود والأحكام التي تثبت بطريق الاستناد، كالبيع الموقوف  وهو ماكان مشروعاً بأصله ووصفه، ويفيد الملك على سبيل التوقف، ولا يفيد تمامه لتعلق حق الغير عند الحنفية . ويرى الشافعي أنه باطل .

التسميات:

الأحد، 27 مارس 2016

هل يخصص عام القرآن بالدليل الظني أم لا؟ | من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله -

هل يخصص عام القرآن بالدليل الظني  أم لا ؟ 
ومحل النزاع بين الأصوليين إنما هو في العام المطلق، الذي لم يخصص أصلاً، هل يخصص بخبر الواحد، والقياس . 
الجمهور يجيزون تخصيص العام المطلق بخبر الواحد والقياس  . 
وقالت الحنفية  لا يجوز تخصيص العام المطلق بخبر الواحد  والقياس .
واستدل الجمهور بعمل الصحابة فإنهم خصصوا عموم قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} . بحديث (ليس لقاتل ميراث) . أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني ح٢١٥٨
وبقوله لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم . أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني ح ٢٢٢٣. 
ولأن إعمال الدليلين معاً خير من إهمال أحدهما بالكلية .
ووجهة الحنفية أن عام القرآن الكريم قطعي وحديث الآحاد والقياس كلاهما ظني ، والظني لايقوى على تخصيص القطعي . ونوقش بأنه من عام إلا وقد تطرق إليه التخصيص إلا اليسير، فصار العام قطعياً من جهة الثبوت دون الدلالة فيكون مساوياً لحديث الآحاد والقياس من حيث قطعية دلالتهما، فجاز التخصيص لذلك.

من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله - 

التسميات:

الخميس، 17 مارس 2016

فتوى المقلِّد | من كتاب الأصول من علم الأصول، ابن عثيمين - رحمه الله -

فتوى المقلَد

قال الله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} النحل: من الآية ٤٣
وأهل الذكر هم أهل العلم، والمقلد ليس من أهل العلم المتبوعين، وإنما هو تابع لغيره.

قال أبو عمر بن عبد البر وغيره: أجمع الناس على أن المقلِّد ليس معدوداً من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله.
قال ابن القيم في إعلام الموقعين (٧/١): وهذا كما قال أبو عمر فإن الناس لا يختلفون في أن العلم هو المعرفة الحاصلة عن الدليل، وأما بدون الدليل فإنما هو تقليد، ثم حكى ابن القيم بعد ذلك في جواز الفتوى بالتقليد ثلاثة أقوال:
أحدها: لا تجوز الفتوى بالتقليد لأنه ليس بعلم، والفتوى بغير علم حرام، وهذا قول أكثر الأصحاب وجمهور الشافعية.
الثاني: أن ذلك جائز فيما يتعلق بنفسه، ولا يجوز أن يقلد فيما يفتي به غيره.
الثالث: أن ذلك جائز عند الحاجة، وعدم العالم المجتهد، وهو أصح الأقوال وعليه العمل . انتهى كلامه.

الأصول من علم الأصول، ابن عثيمين - رحمه الله - (٩٠/١) 

التسميات:

الاثنين، 14 مارس 2016

مثارات الغلط في الأدلة | من تغريدات د. أحمد الذروي .

- مثارات الغلط في الأدلة:
١- الأسماء المشتركة مثل العتيق يتردد بين الكريم أو القديم .
٢- أفعال النحاة مثل عسعس أقبل أو أدبر .
٣- الحروف مثل مِن تتردد بين معنى التبعيض أو ابتداء غاية .
٤- اسم الجمع مثل لفظ قوم لم يتحدد المراد منها .
٥- اسم جنس مفرد مثل لفظ الكلمة لم يتحدد المراد منها .
٦- اسم الجنس الجمعي مثل كلمات لا يعلم المراد منها .
٧- الاستثناء مثل إلا بعضهم .
٨- التركيب اللفظي مثل عقدة النكاح تتردد بين الولي والزوج .
٩- مرجع الصفات . 
١٠- الضمائر ، مثل إنه .
١١- التصريف مثل مختار يتردد بين اسم الفاعل واسم المفعول .
١٢- بنية الكلمة مثل يضار ، وتضار .
١٣- لأجل التقدير .
١٤- تردد المطلق بين عدة معاني .
١٥- تردد اللفظ بين مجموع أجزائه ومجموع صفاته .
١٦- تردد اللفظ بين عدة مجازات .
١٧- في الفعل الصادر منه عليه الصلاة والسلام أنه قام ولم يتشهد في الركعتين ، يحتمل عمداً ، ويحتمل أن يكون سهواً .
١٨- في الفعل الصادر من المكلف أن رجلاً أفطر في رمضان ، أخرجه مالك في الموطأ ، يحتمل أفطر بأكل أو بجماع ، ويحتمل كان نسياناً ويحتمل أنه كان عمداً .
:
وجمعها ابن التلمساني في مفتاح الوصول، الفصل الثاني، الخاص بالمجمل في أسباب ستة ص٥١- ٥٦ 
وهي:
١- الاشتراك في نفس اللفظ .
٢- التصريف .
٣- اللواحق من النقط والشكل .
٤- اشتراك التأليف .
٥- تركيب المفصل .
٦- تفصيل المركب .
فهذه مثارات الغلط اللفظي في الأدلة عند ابن التلمساني .



التسميات:

الثلاثاء، 8 مارس 2016

المنهجية في طلب علم الأصول وكيفية التدرج فيه .

كثيرا ما يتسائل طلاب العلم عن المنهجية في طلب علم الأصول وكيف يتدرج فيه حتى يتمكن من هذاالعلم الجليل 
فأول متن يبتديء به هو الورقات وعلى هذا سار العلماء قديما وحديثا في تعليم الأصول وينبغي للمدرس أن يقتصر على فك العبارة وتوضيح مقصد المؤلف حتى لايتشتت ذهن الطالب .
ثم ينتقل بعد الورقات إلى كتاب الأصول من علم الأصول للعثيمين وقد شرحه الشيخ بنفسه .
ثم يقرأ بتمعن أحد الكتب العصرية التي قربت أصول الفقه مثل كتاب الخضري أو خلاف .
ثم يدرس اللمع للشيرازي وللشيرازي شرح عليه .
ثم ينتقل بعد ذلك لأحد المختصرات الجامعة الشهيرة في أصول الفقه كالمنهاج أو مختصر ابن الحاجب أو جمع الجوامع .
ويعكف عليه حفظا ودرسا وإعادة ويجعله قاعدته العلمية التي ينطلق منها وإليها يعود وينبغي أن يرافق العناية بالمختصر العناية بأحد شروحه المعتمدة فيعيد النظر ويكرره فيه .
ثم يختار أحد الكتب المتوسطة في الأصول وأفضلها المستصفى فيقرأه ويكرر القراءة فيه، وللتوسع لامانع من جرد المطولات كالبحر المحيط ونفائس الأصول.
:
المنهجية في طلب علم الأصول وكيفية التدرج فيه، كتبها د. محمد الفقيه . 

التسميات:

الأحد، 6 مارس 2016

دلالة اللفظ، والدلالة باللفظ .

"يقع الخلط بين دلالة اللفظ، والدلالة باللفظ:
- فدلالة اللفظ: إفهام السامع من كلام المتكلم كمال المسمى ويسمى دلالة مطابقة، أو جزأه ويسمى دلالة تضمن . 
أو لازمه ويسمى دلالة إلتزام .
وأما الدلالة باللفظ: فهي استعمال اللفظ إما في موضوعه وهو الحقيقة، أو في غير موضوعه وهو المجاز .
والباء في الدلالة باللفظ للإستعانة؛ لأن المتكلم يستعين بنطقه على إفهام السامع ما في نفسه .
والتفرقة بين القسمين من مهمات مباحث الألفاظ .
-
ومن الفروق بينهما: أن دلالة اللفظ صفة للسامع، وعلم وظن قائم بالقلب، بينما في الدلالة باللفظ صفة للمتكلم، وألفاظ قائمة باللسان، وقصبة الرئة .
وقد ذكر القرافي في نفائس الأصول شرح المحصول خمسة عشر وجهاً، للفرق بين القسمين لمن أراد الإستزادة، وما ذكرت يكفي في الفرق" .
^^ من تغريدات د. أحمد الذروي . 
:
" فيقع الفرق بينهما في خمسه عشر فرقأ:
أحدها: أن دلالة اللفظ صفه للسامع، والأخرى صفه للمتكلم.
وثانيها: أن دلالة اللفظ محلها القلب؛ لأنه موطن العلوم، والظنون، والأخرى محلها اللسان، وقصبه الرئة.
وثالثها: ن دلالة الفظ علم، أو ظن، والأخرى أصوات مقطعة.
ورابعها: أن دلالة اللفظ مشروطة بالحياة، والأخرى يصح قيامها بالجماد؛ فإن الأصوات لا يشترط فيها الحياة.
وخامسها: أن أنواع دلالة اللفظ ثلاثة: المطابقة، والتضمن، والالتزام لا يتصور في الدلالة باللفظ، ولا يعرض لها، وأنواع تلك اثنان: الحقيقة، والمجاز لا يعرضان لدلالة اللفظ.
وسادسها: أن دلالة اللفظ مسببة عن الدلالة باللفظ، فالفهم ينشأ عن النطق، والدلالة بالفظ سبب.
وسابعها: أنه كلما وجدت دلالة اللفظ وجدت الدلالة باللفظ؛ لأن فهم مسمى اللفظ من الفظ فرع النطق باللفظ، وقد توجد الدلالة باللفظ دون دلالة اللفظ لعدم تفطن السامع لكلام المتكلم لصارف، إما لكونه لا يعرف لغته، أو استعمل المتكلم لفظا مشتركا بدون القرينة، أو بقرينه لم يفهمها السامع.
وثامنها: أن الدلالة اللفظ حقيقة واحدة لا تختلف في نفسها؛ لأنها إما علم أو ظن، وهما أبد الدهر على حالة واحده، والدلالة باللفظ، وهي استعماله تختلف فتارة يجب في الاستعمال تقديم خبر المبتدأ، وتارة يجب تقديم الفاعل.
وتارة لا يجب، إلي غير ذلك من اختلاف أوضاع اللغات العربية والعجمية [والعرفية].
وتاسعها: أن دلالة اللفظ لا تدرك بالحس في مجرى العادة، والدلالة باللفظ تسمع.
وعاشرها: أن الدلالة باللفظ لا تتصور في الغالب إلا من مسميات عديدة نحو: قام زيد، فإن كل حرف منه مسمى لاسم من حروف الجمل والنطق بالحرف الواحد نحو (ق)، و (ش) نادر، وأما دلالة اللفظ فدائما هي مسمى واحد، وهي علم أو ظن.
وحادي عشرها: أن الدلالة باللفظ اتفق العقلاء على أنها من المصادر السيالة التي لا تبقي زمانين، واختلفوا في دلالة اللفظ هل تبقى أم لا؟
وثاني عشرها: أن دلالة اللفظ تأتي من الآخرين، بخلاف الأخرى.
وثالث عشرها: الدلالة باللفظ لا تقوم إلا بمتحيز، ولا يمكن غير ذلك، ولذلك أحلنا الأصوات على الله -تعالى- ودلاله اللفظ على قيامها بغير المتحيز، وكذلك فإن الله -تعالى- له علم متعلق بجميع المعلومات، وسمع جميع الكلام، والأصوات.
ورابع عشرها: دلالة اللفظ لا نتصور من غير سمع؛ فإن فهم معنى اللفظ فرع سماعه، والأخرى تتصور من الأصم الذي طرأ عليه الصمم؛ فإن الذي لم يسمع قط لا يتصور منه النطق باللغات الموضوعة، لأنه لم يسمعها حتى يحكيها، ولذلك قال الأطباء: إن الخرس أصابهم غالبا في آذانهم لا في ألسنتهم، فلم يسمعوا شيئا يحكونه، فلذلك لا يتكلمون.
وخامس عشرها: الدلالة باللفظ توصف بالصفات الكثيرة، فيوصف النطق بالفصاحة، والجهورية، واللكن، والتمتمة، وغير ذلك مما يوصف به المتكلمون في كلامهم، ودلالة اللفظ لا توصف بشيء من ذلك، ولا يوصف العلم الحاصل عن النطق بغير كونه علما، نعم الظن الناشيْ عن النطق قد يوصف بالقوة بخلاف العلم.  انتهى .
^ نفائس الأصول في شرح المحصول، القرافي  (٥٦٨،٥٦٧،٥٦٦/٢)

التسميات:

الجمعة، 4 مارس 2016

كيف أعرف أن الخلاف في المسائل الأصولية يكون لفظيا؟

يسألني طالب من طلاب الدراسات العليا، كيف أعرف أن الخلاف في المسائل الأصولية يكون لفظيا؟

والجواب أن ينص على ذلك في الكتب الأصولية كالآمدي في الإحكام ، ومنتهى السول ، والسبكي في الإبهاج ، والشاطبي في الموافقات ، وابن تيمية في مجموعة الفتاوى ، والزركشي في البحر المحيط ، وغيرها .
وقد يعرف أن الخلاف لفظي من عرض جميع الآراء في المسألة ، وأدلتها ومناقشتها  ، ولا يترتب على ذلك ثمرة عملية يكون الخلاف بينهم مرده إلى اللفظ .
وله أسبابه ، ومنها .
1 وجود المصطلحات الأصولية التي تأخر تحديدها بعد نشأة علم أصول الفقه .كتقسيمات الأمر والنهي ، ومفهوم التخصيص والنسخ .
2 وجود مسميات لبعض الأدلة تختلف بين مذهب ومذهب مع اتفاقهم على الفرع الفقهي ، كلفظة القياس ، والمصلحة ، والاستحسان ، والاستقراء ونحوها .
3 وقد ينشأ أحيانا بسبب سوء القصد ، كقولهم ، أهل رأي ، وأهل بدع ونحوهما.
4 وقد ينشأ بسبب التعصب لإمام المذهب ، كأن يقول أحدهم كل آية أو حديث تخالف قول علمائنا فهي محمولة على النسخ . والله أعلم .

" وضابط الخلاف اللفظي هو الاختلاف في العبارة مع اتفاق المعنى . 
ومن أسبابه وجود المصطلحات الأصولية التي تأخر تحديدها بعد نشأة علم أصول الفقه .
وكذلك وجود مسميات لبعض الأدلة تختلف بين مذهب ومذهب مع اتفاقهم على الفرع الفقهي مثل القياس والمصلحة وغيرهما 
وقد ينشأ الخلاف بغير ذلك، 
والخلاف اللفظي لايترتب عليه ثمرة فقهية . 
ومن الكتب التي تبين نوع الخلاف إن كان لفظياً أو معنوياً: "الإحكام للآمدي ، والموافقات للشاطبي ، ومجموع فتاوى ابن تيمية ، والبحر المحيط للزركشي".
:
من تغريدات د. أحمد الذروي في علم أصول الفقه 📝

التسميات:

الخميس، 3 مارس 2016

النظر في مآلات الأفعال | من تغريدات د. أحمد الذروي


النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا ، وهو أصل عتيد تفرعت عنه أصول تشريعية قامت عليها اجتهادات بالرأي واسعة المدعى في مذاهب الأئمة ومبدأ سد الذرائع متفرع عن أصل النظر في مآل التطبيق .
ومبدأ الاستحسان متفرع أيضا عن أصل النظر في المآلات .
وكذلك أصل مراعاة الخلاف بعد الوقوع متفرع عن أصل النظر في المآل . نقلا عن كتاب الموافقات للشاطبي .

التسميات:

الخميس، 25 فبراير 2016

‏هل يوجد من الأصوليين من نص على حجية قول الصحابي في الإعتقاد؟ | من تغريدات د. أحمد الذروي

أجاب د. أحمد الذروي - حفظه الله -
علماء الأصول في حديثهم عن حجية قول الصحابي ، يتكلمون عن الحجية في الأحكام الشرعية ، والحكم الشرعي شامل للحكم التكليفي والوضعي .
ومحل الخلاف في حجية قول الصحابي، هو كل حكم ثبت عن الصحابي، ولم يعلم اتفاقهم عليه، ولا اختلافهم فيه، ولم يظهر له دليل من كتاب أو سنة ، فهل يكون حجة على التابعين ومن بعدهم ؟ .
فيه خلاف بين الأصوليين .
والراجح أنه حجة مطلقاً، لأنه عدل وعارف باللغة، فلا ينقل إلا ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان منه عن اجتهاد فاجتهاده أقوى من اجتهاد غيره، لأنه شاهد الرسول عليه الصلاة والسلام ، والأحوال التي تتغير بها الأحكام ، واحتمال الخطأ لا يوجب ترك اجتهاده ، فصار كالدليل الراجح .
والله أعلم .

التسميات:

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

المصطلحات الأصولية - باختصار - | فوائد من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله -



باختــصــــار ...

١- الفقه: معرفة أحكام الشريعة وتفاصيلها .
٢- أصول الفقه: معرفة أدلة الأحكام ووجوه دلالتها من حيث الجملة .
٣- المستدل: هو طالب الدليل .
٤- الدال: هو ناصب الأدلة .
٥- المدلول: يراد به الحكم الذي نصب عليه الدليل .
٦- الاستدلال: هو طلب الدليل .
٧- الدليل والبرهان والحجة بمعنى واحد .
٨- النص: الصريح في معناه .
٩- الظاهر: ما احتمل معنيين أحدهما أظهر .
١٠- المجمل: ما دل على معنيين فأكثر على السواء. ١١ العام: ما دل على كثير بلا حصر
١٢- الخاص: ما دل على واحد بعينه .
١٣- المطلق: مادل على شائع في جنسه .
١٤- المقيد: ما دل لا على شائع في جنسه .
١٥- البيان: إظهار المعنى للمخاطب مفصلا.
١٦- الطاعة: موافقة الأمر .
١٧- الجائز: ما وافق الشريعة .
١٨- الواجب: ما ورد العقاب على تركه .
١٩- الحرام: ماورد العقاب على فعله .
٢٠- المباح: ما خير المكلف بين فعله وتركه .
٢١- المندوب: ما يمدح فاعله ولايذم تاركه .
٢٢- المكروه: ما يمدح تاركه ولا يذم فاعله .
٢٣- الحكم الشرعي: خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو تخييرا أو وضعا.
٢٤- النافلة: هي الطاعات الزائدة على الفرائض .
٢٥- العزيمة: ما شرعه الله ابتداء لعامة عباده من الأحكام.
٢٦- الرخصة: الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر .
٢٧- المحكوم فيه: هو فعل المكلف الذي تعلق به خطاب الشارع .
٢٨- المحكوم عليه: هو الشخص الذي تعلق خطاب الله تعالى بفعله .
٢٩- الحاكم: واضع الأحكام ومنشئها وهو الله عز وجل.
٣٠- التكليف: هو الزام خطاب الشرع .
٣١- السنة: ما شرعه رسول الله قولا أو فعلا، أو تقريرا .
٣٢- الإجماع: اتفاق علماء عصر من أمة محمد عليه الصلاة والسلام بعد وفاته على أمر ديني.
٣٣- الأمر: صيغة افعل ومافي معناها .
٣٤- النهي: صيغة لا تفعل وما في معناها .
٣٥- المحكم: المفسر، والمتشابه المجمل .
٣٦- النسخ: رفع حكم شرعي بدليل شرعي متراخ عنه ٣٧- القياس: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما .
٣٨- التأويل: صرف اللفظ عن ظاهره لدليل .
٣٩- فرض العين: ما وجب على كل واحد بعينه، وفرض الكفاية ما وجب على الجميع ويسقط بفعل البعض .
٤٠- الصحيح ما يتعلق به اعتداد العبادات ونفوذ المعاملات، والفاسد ما لا اعتداد به في العبادات، ولا نفوذ له في المعاملات .
٤١- الاجتهاد: بذل الوسع لإدراك حكم شرعي
٤٢- التقليد الأخذ بقول من ليس قوله حجة .
٤٣- الحقيقة: هي اللفظ المستعمل فيما وضع له .
٤٤- المجاز: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولا على وجه يصح .
٤٥- التعارض: تقابل دليلين على وجه لا يمكن الجمع بينهما .
٤٦- الترجيح تقوية أحد الطرفين على الآخر بما يوجب تقديمه .
٤٧- معرفة أصول الفقه فرض كفاية . والله أعلم .
٤٨- العلة: هي الوصف المعرف للحكم .
٤٩- القياس الواضح ما وجد فيه معنى الأصل في الفرع بكماله .
٥٠- القياس الخفي: وهو أن يتردد فرع بين أصلين له
شبه بكل واحد منهما، وشبهه بأحدهما أكثر ، فيرد إلى أشبههما به، ويسمى قياس الشبه .
٥١- الاستحسان: ترك حكم لحكم أولى منه .
٥٢- تخريج المناط: أن ينص الشارع على حكم في محل ولا يتعرض لعلته .
٥٣- المنطوق: ما يستفاد من اللفظ من حيث النطق به.
٥٤- المفهوم: ما يستفاد من حيث السكوت اللازم للفظ.
٥٥- الطرد: وجود الحكم لوجود علته .
٥٦- العكس: عدم الحكم لعدم علته .
٥٧- المعارضة: مقابلة الخصم في دعواه .
٥٨- النقض: وجود العلة مع عدم الحكم .
٥٩- القلب: هو الاشتراك في الدليل .
٦٠- المعاندة: المنازعة في المسألة العلمية مع عدم العلم من كلامه وكلام صاحبه. 
٦١- الاستفسار: طلب تفسير اللفظ المجمل .
٦٢- فساد الاعتبار مخالفة القياس للنص أو الإجماع.
٦٣- فساد الوضع اقتضاء العلة نقيض ما علق عليها.
٦٦- القضية ما يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب فيه .
٦٧- الفرد ما يتناول شيئا واحدا دون غيره .
٦٨- الفرع ما يبنى على غيره .
٦٩- الأصل هو ما يثبت به حكم غيره .
٧٠- الانقطاع في باب الجدل هو عجز أحد المتناظرين عن تصحيح قوله .
٧١- يقدم القياس الذي تثبت علته بالسبر على قياس تثبت علته بالمناسبة؛ لأن السبر دائر بين الإثبات والنفي فلا يحتمل معارضا بخلاف المناسبة فإنه لا يتعرض فيها لنفي المعارض، فربما احتملت معارضتها .
٧٢- القياس ذو الوصف المطرد المنعكس أولى من المعارض له، وما يطرد أولى من قياس وصفه منعكس غير مطرد، لقوة الظن بالأول على غيره .
٧٣- قسم النحاة الكلام إلى ثلاثة أقسام: اسم، فعل، حرف، وهذا هو المشهور الأعم .
والقدماء يقسمون الكلام أربعة أقسام: أمر ونهي، وخبر، واستخبار .
وابن قدامة في الروضة قسم الكلام إلى قسمين مفيد، وغير مفيد.
قال وأهل العربية يخصون الكلام بما كان مفيدا، ثم قسم الكلام المفيد ثلاثة أقسام: نص ، وظاهر ، ومجمل .
 وقال الغزالي في المستصفى المفيد من الكلام ثلاثة أقسام اسم وفعل وحرف ، كما في علم النحو ، ثم ذكر مما يتركب المفيد .انتهى
٧٤- المجمل لا يستدل به في قطعي ولا ظني ، لعدم تحقيق معناه .
ولذلك المجملات لا يدخلها التأويل أصلا، وكذلك النص لا يدخله التأويل؛ لأنه صريح في معناه .
ولم تبق سوى الظواهر، لأنها تحتمل عدة معاني، أحدها أرجح، إما بقرينة، أوبظاهر آخر، أو بقياس راجح .
 ولذلك تنازع الفقهاء في تأويل الظواهر، للتنبيه على ما هو قوي من تأويلهم فيها، وما ضعف، ليكون ذلك كالتدريب للناظر على استعمال ما ذكر له في أعيان المسائل .
٧٥- الظن الراجح يعمل به في عامة أمور الشرع، ألا ترى العمومات، والمطلقات، وأخبار الآحاد، والأقيسة الشرعية، مظنونة لكن العمل بها واجب قطعا.




التسميات:

قواعد في العلة الشرعية | من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله -

قواعد في العلة الشرعية التي هي أهم أركان القياس الأصولي .
:
- العلة: هي الوصف المعرف للحكم، بمعنى أنها علامة للمجتهد يحصل بالاطلاع عليها علمه بالحكم، وتخلف التعريف بالنسبة للعارف بها لا يخرجها عن كونها أمارة .
:
أحكام الله تعالى معللة بمصالح العباد .
:
يشترط في علة القياس عدة شروط: 
كون الوصف ظاهرا يمكن إدراكه بالحس .
كون الوصف منضبطا، لا يتفاوت في نفسه .
كون الوصف مناسبا للحكم .
أن تتجاوز محل النص إلى غيره، وهذا معنى كونها متعدية .
والقاصرة على محلها محل خلاف بين الفقهاء، كالثمنية في تحريم الربا في الذهب والفضة، صح التعليل بها عند جمهور الفقهاء .
يجوز أن تكون العلة أمرا عدميا، كتعليل قتل المرتد بعدم إسلامه .
وإذا فسرت العلة بكونها أمارة على الحكم فوجودها في موضع من غير حكم لا يخرجها عن كونها أمارة، ويكون تخلف الحكم عنها إما لفوات شرط، أو وجود مانع، أو كونه مستثنى من قواعد القياس .
:
وتعدد العلل الشرعية جائز؛ لأنها أمارة على الحكم، ولا يمتنع اجتماع عدة علل على معلول واحد، كمن مس ولمس وبال في وقت واحد انتقض وضوءه بها.
ويجوز تعدد حكم العلة كتعليل وجوب المغرب والإفطار بغروب الشمس .
:
ويجوز أن تكون العلة اسم جنس، كأن يعلل ما يتيمم
به بكونه ترابا . 
ومثل لها المحلي في شرح جمع الجوامع للسبكي، بتعليل الشافعي نجاسة بول ما يؤكل لحمه بأنه بول كبول الآدمي.
ويصح أن تكون حكما شرعيا، كقولنا طهارة مزيلة للحدث .
ويجوز أن تكون وصفا تقديريا، كقولهم الملك معنى مقدر في المحل أثره إطلاق التصرفات، والملك حقيقة إنما هو لله جلت حكمته لا لغيره . والله أعلم .
:
ويجوز أن تكون العلة وصفا عارضا، كالكيل للربا،
لحديث والكيل فيما يكال، والحديث ثابت .
فإن الكيل وصف عارض في الحبوب، يختلف باختلاف عادات .
ويجوز أن تكون العلة وصفا لازما للأصل، كالثمنية في تحريم الربا في الذهب والفضة، فإنها لازمة للذهب والفضة، بحال يقدر بهما مالية الأشياء .
:
علة الحكم إذا زالت وخلفها علة أخرى أسند الحكم إلى الثانية ، ولغت الأولى .
:
طرق إثبات العلة على قسمين:
أ- سمعية، النص من الكتاب والسنة، والإجماع .
ب- عقلية وهي ثلاثة: "السبر والتقسيم، المناسبة، الدوران" والله أعلم .
:
الوصف المجعول علة ثلاثة أقسام .
١- أن يكون دافعاً للحكم فقط كالعدة .
٢- أن يكون رافعاً للحكم فقط كالطلاق.
٣- أن يكون دافعاً رافعاً ، كالرضاع .
:
الموانع المخصصة للعلة خمسة:
١- مايمنع انعقاد العلة .
٢- ما يمنع تمام العلة وتأثيرها بالفعل في إيجاب الحكم .
٣- ما يمنع ابتداء الحكم .
٤- ما يمنع تمام الحكم وإن ثبت أصله.
٥- ما يمنع لزوم الحكم .
قال الدبوسي في تقويم الأدلة ص ٣٥١ فهذا باب لابد للفقيه منه فإن الحكم ينعدم بهذه
:
سؤال: بعضهم يعرفها بأنها الباعث على الحكم فما الفرق بين الأمرين وما هو الأرجح منهما ولماذا؟
أجاب د. أحمد الذروي - حفظه الله -
"تعريف العلة بالباعث على الحكم تعريف صحيح، لكن يحتاج إلى تفسير فإذا فسرناه بأنه باعث للمكلف على امتثال الحكم فلا مانع منه، لكن  يلزم منه اشتراط الانعكاس في العلة وهو انتفاء الحكم عند انتفاء العلة، والجمهور على عدم اشتراط العكس في صحة العلة الشرعية .
ويلزم أيضا منه أنها لا تكون علة لحكمين شرعيين فأكثر . والله أعلم .

التسميات:

الاثنين، 22 فبراير 2016

قواعد في الاجتهاد في الشريعة الإسلامية | من تغريدات د. أحمد الذروي

قواعد في الاجتهاد في الشريعة الإسلامية .
الاجتهاد يعرف اصطلاحا بأنه استفراغ الجهد في درك الأحكام الشرعية .
:
الاجتهاد أصل عظيم من أصول الشريعة بدليل إجماع الصحابة فعلا على مشروعية الاجتهاد، فكانوا إذا حدثت لهم حادثة شرعية من حلال أو حرام، ولم يعثروا لها على نص فزعوا إلى الاجتهاد.
:
صحة الاجتهاد تكون بمعرفة لغة العرب، وإحاطته بمدارك الاحكام المثمرة لها،وتقديم ما يجب تقديمه منها وأن يكون ثقة مأمونا غير متساهل في الدين.
:
الاجتهاد باق إلى أن تأتي الساعة الكبرى.
ولا يجوز انقطاعه، وقد دل على ذلك النقل والعقل .
:
وتعتبر حركة الاجتهاد التي واكبت تاريخ الإسلام منذ زمن الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا من أصدق الأدلة على إقرار الإسلام لحرية العلم .
:
- الجمهور على جواز تجزئة الاجتهاد؛ لأن من عرف بابا من أبواب الفقه فقد حصلت المعرفة بمآخذ الأحكام، وإذا حصلت المعرفة بالمآخذ أمكن الاجتهاد.
:
الاجتهاد منه "الصائب" كتوريث الجدة لأب قياسا على الجدة لأم .
ومن الاجتهاد "الخاطئ" بدون أهلية كقول من زعم أن المحرم من الخنزير إنما هو اللحم، وأما الشحم فحلال؛ لأن القرآن ذكر اللحم دون الشحم .
وهذا اجتهاد خاطئ؛ لأن اللحم يطلق على الشحم أيضا بخلاف الشحم فإنه لا يطلق على اللحم .
:
المجتهد إذا رأى حكما معينا ثم تغير اجتهاده لزم أن ينقض اجتهاده وما ترتب عليه، بخلاف الحاكم ليس له أن ينقض اجتهاده السابق، إلا إذا كان حكمه مخالفا للنص أو الإجماع، أو القياس الصحيح، أو القواعد العامة؛ لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.
:
الحق واحد في كل مسألة في العقائد والأصول والفروع فمن وافقه فهو مصيب مأجور أجرين، ومن خالفه في القطعيات فهو مخطئ آثم، ومن خالفه في الظنيات فمخطئ معذور . والله أعلم .
:
وما ثبت بالاجتهاد فمن دين الله وشرعه، لا من نصه ولا من نص رسوله . والله أعلم .
وقال أبو المظفر ابن هبيرة الحنبلي:
"إجماع الفقهاء الأربعة حجة، لا يخرج الحق عنهم، وأنه انعقد الإجماع على تقليد كل واحد من هذه المذاهب الأربعة ، وأنه ينبغي الاحتراز من الاختلاف، فإن لم يكن فاتباع الأكثر أولى، وإن خرج من الخلاف فأخذ بقول الأكثر، كان هو الأولى، فأما هذا الجدل الذي يقع بين أهل المذاهب ، فإنه أوفق ما يحمل الأمر فيه بأن يخرج مخرج الإعادة والتدريس ، فيكون الفقيه به معيدا محفوظه ودارسا ما يعلمه" انتهى كلامه .
:
الاجتهاد مراتب:
 اجتهاد مطلق ، واجتهاد في المذهب ، واجتهاد في نوع من العلم ، واجتهاد في مسائل منه أو مسألة . 
والمجتهدون يتفاوتون بحسب هذه المراتب .
:
- والاجتهاد تدخله الأحكام التكليفية الآتية:
١- يجب وجوبا عينيا إذا نزلت بالمجتهد نازلة لا يعرف حكم الله فيها، أو سئل عن حكم حادثة وقعت وليس هناك مجتهد غيره، وذلك الوجوب على الفور إذا خاف فوت الحادثة على غير الوجه الشرعي .
وإذا لم يخف فوت الحادثة كان الوجوب على التراخي.
٢- يجب وجوبا كفائيا إذا كان في البلد أكثر من مجتهد، ولم يخش فوت الحادثة .
٣- ويكون مندوبا بالنظر إلى الحوادث التي لم تقع بعد لكن احتمال وقوعها قريب .
٤- وقد يكون الاجتهاد حراما إذا كان في مقابلة نص قاطع من كتاب أو سنة، أو في مقابلة الإجماع . وفيما عدا ذلك يكون جائزا .
:
تذكر بعض كتب تاريخ الفقه الإسلامي أنه بانتهاء القرن الثالث الهجري وحلول القرن الرابع محله ضعف مركز الاجتهاد، ولم يسمع صوت كأصوات الأئمة الأربعة ومن بعدهم في درجتهم في الأوساط العلمية، وكأن الناس اتفقوا على انساد باب الاجتهاد بعد ابن جرير الطبري ت ٣١٠ هجري 
ولم يقم أحد به، واعترف بعض العلماء بعدم وجوده بعد ابن جرير الطبري . 
وقال الحجوي في الفكر السامي ج٤ ص ٣٦٩ ، ولم يقطعوا بوجود المجتهد المستقل من رأس
المائة الرابعة . انتهى .
بل قال بعضهم بانسداد باب الاجتهاد من ذلك التاريخ .
وفي هذا الكلام نظر، لأنه وجد من المجتهدين بعد هؤلاء كالطحاوي وأبي علي الشاشي من فقهاء الحنفية، والقاضي عبد الوهاب المالكي، وابن عبد السلام من الشافعية، وابن قدامة من الحنابلة، وغيرهم ،
ويرى بعضهم أن وجود المؤلفات في الفقه وسهولة المراجعة إليها لفهم الحكم من أقوال الفقهاء الأربعة قد أضعف بدوره روح الاستقلال وأصبح سببا في امتناع الكثير عن التوصل إلى الاجتهاد. والله أعلم .
:

التسميات:

السبت، 20 فبراير 2016

مسائل تتعلق بالرخصة والعزيمة . | ملخص وفوائد منتقاة من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله -

الرخصة: الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر . 
الرخص أقسام:
١- رخصة واجبة، كحل الميتة للمضطر .
٢ رخصة فعلها أفضل - مندوبة - كالقصر لمن بلغ ثلاثة أيام فصاعدا .
٣ رخصة تركها أفضل - مباحة - كالفطر لمن لا يتضرر بالصوم .
يراجع المنثور في القواعد للزركشي ج٢ ص ١٦٤ـ ١٦٦ .
:
وهناك تقسيم آخر للرخص بحسب أنواع التخفيف في الأحكام الطارئة إلى سبعة أقسام:
١- تخفيف إسقاط، مثل إسقاط القضاء عمن أفطر ناسيا .
٢- تخفيف تنقيص، مثل قصر الرباعية ركعتين في السفر.
٣- تخفيف إبدال، مثل إبدال الوضوء والغسل بالتيمم .
٤- تخفيف تقديم، كتقديم العصر إلى الظهر، والعشاء إلى المغرب .
٥- تخفيف تأخير، كتأخير الظهر إلى العصر، والمغرب إلى العشاء .
٦- تخفيف إباحة مع قيام الحاضر، مُثل عليه بشرب الخمر لدفع الغصّة . 
٧- تخفيف التغير، كتغير هيئة صلاة الخوف .
:
فعل الرخص متى توقف على وجود شيئ، نظر في ذلك الشيئ، فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل الرخصة، وإلا فلا .
وبهذا يظهر الفرق بين المعصية بالسفر ، والمعصية فيه .
فالمسافر الذي ينشئ سفرا محرما كقطع الطريق فليس له أن يترخص برخص السفر ، لأنه عاصي بالسفر .
وأما الذي ينشئ سفرا مباحا ولكنه يفعل معصية في سفره ، فهذا يترخص ، لأن نفس السفر ليس معصية ولا آثماً به فتباح فيه الرخص لأنها منوطة بالسفر وهو في نفسه مباح.
:
وقاعدة الرخص لا تناط بالمعاصي هذه حجة في المذهب الحنبلي ، وصححه ابن العربي في أحكام القرآن ج١ ص ٥٨ ،
ورجح القرطبي في الجامع لأحكام القرآن أن اتلاف المرء نفسه في سفر المعصية أشرّ معصية مما هو فيه، وصحح هذا أيضا الكياّ الهراسي في أحكام القرآن، وأما الحنفية فلا يفرقون بين الطائع والعاصي ، بل هما سواء في الترخص ، كذا في أحكام القرآن للجصاص ج١ ص ١٤٧ . والله أعلم .
:
الخطأ سبب من أسباب التخفيف من جهة رفع الإثم، وأما الخطأ في حقوق الآدميين فلا يكون سببا ً في التخفيف من جهة ضمان الخطأ، ولا يكون سبباً كذلك من أسباب التخفيف من جهة الجوابر الشرعية كالنسيان .
:
أنواع الخطأ ثلاثة:
١- خطأ في الأفعال .
٢- خطأ في القصد .
٣- خطأ في التقدير، مثل بعض أخطاء الأطباء .
:
وعموم البلوى سبب من أسباب التخفيف، ومثل الفقهاء له كأن يسير شخص في الشارع فيجد فيها ماء أوطيناً، فهذا يحكم بطاهرته، لأنه يصعب التحرز منه، وثوب المرأة قد يمر بأمكنة نجسة فيحكم بطهارته، لأنه يعسر غسله دائما .
:
الجهل وهو عدم العلم بالأحكام الشرعية كلها أو بعضها، سبب من أسباب التخفيف، وضابطه هو ما يشق التحرز عنه مشقة خارجة عن المعتاد، فهذا هو الذي يكون الجهل فيه سبباً من أسباب الرخصة، وأما ما لا يكون الجهل فيه سبباً للرخصة فهو ما يمكن التحرز منه .
وهذا باب واسع يدخل في العقائد وغيرها .
والجاهل يعذر إذا لم يقصّر ويفرّط في تعلم الحكم، وأما إذا قصّر أو فرّط فلايعذر جزماً، قاله ابن اللحام في القواعد والفوائد الأصولية ص ٥٨ .
:
المرض هو حالة للبدن خارجة عن المجرى الطبيعي، والمرض من الأمور القهرية الواردة على الإنسان بلا اختياره .
وهو من أسباب التخفيف أيضاً، وذهب جماعة من العلماء أن المرض المبيح للفطر وغيره من الرخص هو المرض الشديد الذي يؤلم، ويؤدي إلى ضرر في النفس، أو زيادة في العلة، أو يخاف معه تأخر البرء .
ومن الأعذار الملازمة للمرض، الاستحاضة ، وسلس البول، والشلل . 
ومن الأعذار أيضاً الحيض والنفاس وهما ليست لهما صفة الملازمة بل هما عارضان فتسقط بهما بعض العبادات كالصلاة والصوم وقراءة القرآن والطواف بالبيت الحرام .
:
والسفر وهو الخروج عن الوطن على قصد المسيرة، والسفر قد يكون واجباً، ومحرماً، وجائزاً .
قال ابن اللحام في قواعده ومن سافر سفرا مباحاً فله الترخص .
وقال بعد هذا، ومثل هذا لا يمنع الترخص كسفر النّزهة . انتهى .
ورخص السفر كثيرة كالجمع والقصر والتنفل على الدابة وغيرها .
وقال ابن عمر رضي الله عنه كل ما يسمى سفراً في العادة وإن قلّ يجوز قصر الصلاة ، ورجحه ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ج٣ ص ٦٥ 
:
النقص الفطري أو الطبيعي من أسباب التخفيف . وهو أنواع:
١- النقص في العقل فالمجنون تسقط عنه أحكام التكليف، وأما أحكام الوضع كالإتلافات فلاتسقط عن المجنون ويضمنها وليه .
٢- عدم البلوغ وهو تسقط عنه أحكام التكليف أيضا، وأما أحكام الوضع فلا يكون الصغر سبباً من أسباب التخفيف .
٣- الأنوثة، والشارع الحكيم خفف عن الأنثى كثيرا من الأحكام التكليفية كالجمعة والجماعة والجهاد والجزية ودية قتل الخطأ، وأما أحكام الوضع كالإتلافات فليست الأنوثة سبباً في التخفيف .
٤- الأعمى، والشارع الحكيم خفف عن الأعمى الجهاد منه، وأما الإتلافات فهي من قبيل الحكم الوضعي، فلاتسقط عنه .
:
ومن أسباب التخفيف الحاجة، والمقصود بها أن يكون الاحتياج شاملا ً لجميع الأمة أو بعضها، وهي قسمان:
أ- ما كان شاملاً لعموم الناس كإيداع الأموال في البنوك للحاجة مع أن بعضها يتعامل بالربا .
ب- الحاجة الخاصة كاقتناء الكلب للماشية ونحو ذلك 
:
ومن أسباب التخفيف النسيان وهو الذهول عن شيئ معلوم .
والنسيان أنواع:
١- أصلي وهو مانسي الشخص الشيئ من أول وهلة 
٢- طارئ وهو إذا ذكر الشيئ بعد نسيانه ثم نسيه مرة أخرى .
والنسيان سبب من أسباب التخفيف من جهة سقوط الإثم .
وأما من جهة الحقوق فهي قسمان: 
أ- نسيان حقوق الله تعالى، يسقط الإثم، ويكون عذراً، وليس عليه كفارة إن احتاج الشيئ إلى كفارة .
ب نسيان حقوق العباد، وهذه لا تسقط، وعلل بعض الفقهاء بأن حقوق العباد محترمة لحاجتهم، بخلاف حقوق الله تعالى فهي ابتلاء . والله أعلم .
- وذكر بعض العلماء ضوابط للنسيان وهي:
١- لا يعتبر النسيان عذراً في حقوق العباد .
٢- أن يكون الحق غير قابل للتدارك .
٣- أن لا يكون جانب التقصير ظاهراً من المكلف .
٤- أن لا يسبق تصريح بالتزام حكمه، كما لو قال والله لا أدخل دار فلان عامداً ولا ناسياً، فدخلها ناسياً حنث . والله أعلم .
:
ومن أسباب التخفيف الإكراه، وهو إلزام الشخص بما لا يريده .
وهو نوعان:
أ- ملجئ لا يتعلق به حكم ولا إثم على المستكرٓه، وتكون المسؤولية على المكرِه .
ب- الإكراه غير الملجئ بمعنى أن الشخص يكره هذا الشيئ ولا يرضاه لكن تتعلق به قدرته واختياره، وهذا النوع لا يمنع التكليف، لأن الفعل ممكن، والفاعل متمكن، ولهذا يأثم بفعله بالإجماع، ذكره ابن قدامة في روضة الناظر. والله أعلم .
:
** تنبيه 
التيسير منوط بنص الشارع فقط، فما نص الشارع الحكيم على اعتباره سبباً للتخفيف والتيسير عمل به، وما لم يعتبره الشارع الحكيم سببا مخففا لذلك، فلا يصح الترخيص به .
ولهذا المشاق الزائدة عن المعتاد تعتبر طبيعية يستطيع الانسان تحملها كالغسل مع شدة البرد، قال ابن عبد السلام في قواعد الأحكام الكبرى ج٢ ص ٧ ، فهذه لا أثر لها في إسقاط العبادات ، ولا في تخفيفها . انتهى .
:
العزيمة: ما شرعه الله ابتداء لعامة عباده من الأحكام .
:
سؤال: أيهما أفضل الأخذ بالرخصة أو العزيمة؟ 
أجاب د. أحمد الذروي - حفظه الله -
أولا: العزيمة والرخصة من أقسام الحكم التكليفي .
ثانيا: من الأصوليين من جعل العزيمة خاصة بالإيجاب والندب ، ومنهم جعل العزيمة خاصة بالواجب .
فالمندوب والمحرم والمكروه والمباح ليست من العزيمة ، كما أن المحرم والمكروه عندهم ليس من الرخصة .
والأول قول القرافي .
والثاني قول الغزالي .
ومن الأصوليين من قسم الرخصة إلى أربعة: "الإيجاب، والندب، والإباحة" وخلاف الأولى .
وعند التعارض تقدم العزيمة على الرخص؛ لأنها أقوى من جهة التكليف . والله أعلم .

التسميات:

الجمعة، 19 فبراير 2016

علاقة أصول الفقه بالفقه، وعلاقة القواعد الفقهية بالفقه | من تغريدات د.أحمد الذروي - حفظه الله -

علاقة أصول الفقه بالفقه علاقة الأصل بالفرع، فإذا توصل الأصولي مثلا إلى أن الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب أخذ الفقيه هذه القاعدة الكلية وقام بتطبيقها على الحوادث الجزئية، ومثل هذا يقال في غيرها من القواعد .
وكذلك القواعد الفقهية مرتبطة بأصول الفقه ارتباطا وثيقا، جامعة لهذه الأشتات التي ترجع إلى مناط يجمعها، أو ضابط فقهي يربطها، وبناء على ذلك فدراسة القواعد الفقهية من قبيل دراسة الفقه، لا الأصول .

التسميات:

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

القياس الأصولي، والاجتهاد الفقهي، والرأي | من تغريدات د.أحمد الذروي - حفظه الله -

هل هناك فرق بين القياس الأصولي والاجتهاد الفقهي؟

الإمام الشافعي في رسالته الأصولية ، الفقرة ١٣٢٣ ، ١٣٢٤ 
"يرى أن القياس والاجتهاد مترادفان".

والجمهور يرون أن الاجتهاد أعم من القياس، فإنه قد يكون الاجتهاد بالقياس، وقد يكون بالنظر في العمومات، ودقائق الألفاظ، وسائر طرق الأدلة، وهذه ليست بقياس .
وقد يكون القياس جليا لا يحتاج إلى استفراغ الجهد، بينما الاجتهاد لابد من بذل المجتهد وسعه في طلب الحكم الشرعي . 
والله أعلم.
:
ويقال القياس الأصولي هو الأصل الوحيد المختص بتفاصيل أحكام الوقائع من غير أن يقف عند حد، أو يصل إلى نهاية، بخلاف غيره من الأصول، فإن نصوص الكتاب والسنة محصورة مقصورة ، ومواقع الإجماع معدودة مأثورة  ، وهي على الجملة متناهية بينما حاجة الناس إلى القياس لاتنقطع ما دامت الوقائع تترى، والزمان يتجدد، لكن هذالا يعني  أنه يفوق غيره من الأصول، لأن المزية لا تقتضي الأفضلية، ولهذا أخره علماء الأصول عن النص والإجماع .
:
والإشكال وارد في الرأي والقياس هل بينهما فرق؟
قال بعض الأصوليين إنهما مترادفان.
وقال بعضهم الرأي الفكر ، والقياس الإلحاق .

وفهمت طائفة من كلام الإمام الشافعي في كتابه الأم ج٧ ص ٢٥٨ أن الرأي أعم من القياس، حيث قال الشافعي وقالوا بالرأي دون القياس . انتهى . 

وفي كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي ج١ ص ٥٦ ، إنما سمي أصحاب أبي حنيفة أصحاب الرأي ، لإتقان معرفتهم بالحلال والحرام ، واستخراجهم المعاني من النصوص لبناء الأحكام ، ودقة نظرهم فيها ، وكثرة تفريعهم عليها . انتهى . 

وحكي عن أبي اليسر البزدوي أنه ناظر إمام الحرمين الجويني فأفحمه ، فلما تفرقوا قال إمام الحرمين الجويني إن المعاني قد تيسرت لأصحاب أبي حنيفة، انتهى من كشف الأسرار للبخاري .

ذكر الرازي في كتابه المحصول اعتراضا وجوابه ، وهو إذا كان الفقه من باب الظنون ، فكيف يعرف بأنه العلم بالأحكام الشرعية ...الخ . 
فأجاب بقوله:
"قلت المجتهد إذا غلب على ظنه مشاركة صورة لصورة في مناط الحكم قطع بوجوب العمل بما أدى إليه ظنه، فالحكم معلوم قطعا، والظن وقع في طريقه" انتهى.



التسميات:

الاثنين، 15 فبراير 2016

الفروع الفقهية | من تغريدات د. أحمد الذروي - حفظه الله -

الفروع الفقهية التي يذكرها أهل العلم تنحصر في ثلاثة أقسام لا رابع لها بالاستقراء:
١- الفروع المستنبطة من الأدلة الشرعية .
٢- الفقه الفرضي فروع فقهية فرضها العلماء السابقون وهي ما وقعت لكن لو وقعت يكون حكمها كذا.
٣- فقه النوازل ويعنى به المسائل المستحدثة على ممر العصور .
:
الفروع الفقهية المخرجة على الاختلاف حول النص:
- عدم ثبوت النص ومن فروعه بيع العينة، نفقة المطلقة البائن، الشفعة للجار، التيمم من الجنابة عند عدم الماء .

- الفروع الفقهية المخرجة بسبب الاختلاف في فهم النص، الصلاة في بني قريظة، تعذيب الميت ببكاء أهله عليه، نكاح المتعة الطلاق في إغلاق، الرمل في الطواف بالبيت الحرام .

- الاختلاف الناشيئ بسبب عدم الاطلاع على النص ومن فروعه صوم من أصبح جنبا، عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، ربا الفضل، توقيت المسح على الخفين . نقض المرأة شعرها في الغسل من الجنابة

- الفروع الفقهية المخرجة بسبب تعارض الأدلة ومن فرعه رجوع الواهب في الهبة، نقض الوضوء بمس الذكر، مقدار نصاب السرقة، نجاسة المني، طهارة جلد الميتة إذا دبغ، المماثلة في آلة القصاص .

- الفروع الفقهية المخرجة على دلالة اللفظ من حيث الاستعمال نكاح المحرم بالحج الوارد في حديث "لاينكح المحرم" الحديث صحيح أبي داود . 
هل المراد الوطء أو العقد، لمس المرأة للمتوضئ .

* الفروع الفقهية المخرجة على دلالة اللفظ من حيث الوضوح والإبهام .
١- الاختلاف بسبب دلالة الظاهر ومن فروعه، بيع الرطب بالتمر، تزويج المرأة لنفسها، تبييت النية في صوم الفرض .
٢- النص ومن فروعه إطعام ستين مسكينا لشخص واحد في كفارة الظهار، دفع كفارة اليمين لواحد 
إخراج القيمة في زكاة بهيمة الأنعام . 
٣- دلالة المجمل ومن فروعه المرفوع في حديث "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" - صححه النووي - إثم الخطأ أو المرفوع حكم الخطأ، القرء هل المراد منه الحيض أو الأطهار، هل تغسل الأرجل في الوضوء أم تمسح .

""ماسبق من الأمثلة للإيضاح فقط لا الاستيعاب"" .

- الفروع الفقهية المخرجة على الإطلاق والتقييد، هل تجب صدقة الفطر عن العبد الكتابي، هل يتقيد الرضاع المحرم بعدد، العدالة هل هي شرط في الولي
وشهود النكاح أم لا، الكسوة في كفارة اليمين هل تكون من الأوسط .

الفروع الفقهية المخرجة على اقتضاء النهي الفساد منها الصلاة في الدار المغصوبة، والثوب المغصوب، والماء المغصوب، والخف المغصوب، نكاح الشغار، الخطبة على خطبة الآخر، البيع وقت النداء الثاني للصلاة، القضاء أثناء الغضب، صوم يومي العيدين عن قضاء أو نذر . وغير ذلك .

- الفروع الفقهية المخرجة على الأمر المطلق هل تحمل على الوجوب أم أنها مندوبة، غسل الإناء بعد ولوغ الكلب فيه، التلبية في الحج والعمرة، ورفع الصوت بالتلبية في الحج والعمرة، حكم التسمية على الأكل . والأكل باليمين، كتابة الدين، والإشهاد على الدين ، والإشهاد على الرجعة، متعة الطلاق هل هي واجبة أو مندوب إليها، وليمة العرس، التكبير عند الإحرام بالصلاة في قوله "إذا قمت إلى الصلاة فكبر". أخرجه أبو داود وسكت عنه .

الفروع الفقهية المخرجة على موجب الأمر بعد النهي ومن فروعه كم زيارة القبور للرجال، ادخار لحوم الأضاحي، الأمر بحمل السلاح في صلاة الخوف، الأمر بقبول الحوالة، الأمر بمكاتبة الرقيق .

- الفروع الفقهية المخرجة على الأمر المطلق هل يقتضي التكرار أو المرة، الجمع بين فريضتين بتيمم واحد .

- الفروع الفقهية المخرجة على الأمر المطلق من حيث الفورية والتراخي قضاء الصلوات المفروضات هل هو على الفور أو التراخي، قضاء رمضان لمن أفطرت بعذر، أداء الديون بعد المطالبة بها، أداء الكفارة والنذر، أداء الزكاة بعد مضي الحول، أداء الحج بعد التمكن منه، قضاء حج لمن أفسده، تعريف اللقطة حولا كاملا هل هو على الفور أو التراخي .

- الفروع الفقهية المخرجة على استيعاب فعل المأمور به المضمضة والاستنشاق هل يدخلان في طهارة الغسل، هل مجرد لبس المخيط يوجب الفدية، مسح الرأس في الطهارة هل يتقدر بالبعض، لو أقر بمال عظيم هل يفسر بأقل شيئ .



التسميات: